*الفلسطينيين أكثر المتضررين لغياب الشهيد الحاج سليماني*

*(الحوار الرابع عشر )*

*من إعداد:-*
*الأستاذة أم الصادق الشريف*
*الأستاذة مرام صالح مرشد*
*الأستاذة إحترام المشرف*
*الإستاذ محمد النوعة*
*الأستاذ هشام عبد القادر*

*تم الحوار الرابع عشر مع:-*

🟣 *الكاتب الفلسطيني/ مصطفى يوسف اللداوي*

◼️ *ماذا يعني لك إقامة المقاومة الإسلامية الفلسطينية الذكرى السنوية الأولى للشهيد القائد قاسم سليماني في غزة؟*
اجاب: لقد كتبت مقال طويل عن سليماني الفلسطيني قبل أن يكون ايراني اختصر منه مايلي :
(لعل الفلسطينيين كانوا أكثر المتضررين من غيابه، وأشدهم حزناً على رحيله، وأصدقهم أسفاً على اغتياله، وأبلغهم حزناً على فقده، فقد هالهم خبر استهدافه ونبأ استشهاده، وإن كانوا دوماً يتوقعون لمثله شهادةً يفاخر بها، وخاتمةً يسعد فيها، فهذه أمنيته التي كان يتطلع إليها، ودعاؤه الذي كان يرجوه من الله سبحانه وتعالى، ولكنهم حزنوا لرحيله المبكر قبل أن يرى ثمار مشروعه، ونتائج عمله، وإنجازات رجاله، وعاقبه صبره وتضحياته، فقد كان لسنواتٍ طويلةٍ واحداً منهم، وجزءاً من نسيج شعبهم، وطرفاً أصيلاً من مقاومتهم، وجندياً متواضعاً في صفوفهم، ومقاتلاً بسيطاً على جبهتهم، ومنسقاً صادقاً بين أجنحتهم، وساعياً بالوحدة بين فصائلهم، وخادماً لصغيرهم قبل كبيرهم، وناصحاً لتنظيماتهم ومستشاراً لقيادتهم،…
ما من شكٍ في أن الجمهورية الإسلامية في إيران قد فجعت باستشهاد الحاج قاسم سليماني، وخسرت الكثير بفقده، وأسفت أكثر على رحيله، ولكنها دولةٌ عظيمةٌ وثورةٌ إسلاميةٌ عملاقة، قد اعتادت على التضحية والفداء، وقدمت في رحلة صعودها نحو القمة مئات القادة الشهداء، الذين قضوا غيلةً وغدراً، أو خلال المواجهات والحروب، ولكن الجمهورية الإسلامية في إيران قد واصلت مسيرتها، وتابعت ثورتها ولم تتوقف ولم تنكسر بغياب قائدٍ أو زعيمٍ، ذلك أنها جمهورية ولادة، قادرة على التعويض وردف الأجيال بالجديد الأقوى والأفضل، ورغم أن خسارة الحاج قاسم سليماني جداً كبيرة على الشعب الإيراني المسلم، إلا أنه بإذن الله سينجب البديل، وسيأتي بالخلف، الذي سيحمل الراية كما كان يحملها السلف، وسيكون أميناً عليها وضنيناً بها كما حفظها الأولون، وسلموها عاليةً خفاقةً لهم.
لكن خسارة الفلسطينيين برحيل الحاج قاسم سليماني الذي استحق بصدقٍ وجدارةٍ أن يطلق عليه اسم “شهيد القدس، خسارة كبيرة فعلاً، وفاجعة عظيمة حقاً، ولا أعتقد أن رجلاً واحداً يستطيع في الساحة الفلسطينية أن يشغل مكانه، أو أن يعوض دوره، فقد كان في الساحة الفلسطينية بشخصه فريقاً ولواءً، وفيلقاً وجنرالاً، وقدم للقضية الفلسطينية كما لم يقدم رجلٌ آخر في حياته، سلاحاً ومالاً وخبرةً وتجربةً وعلماً وقوةً وإرادة، ولكنه ما كان يعمل من تلقاء نفسه فقط، بل كان ينفذ تعليمات قائد الثورة الإسلامية، ويفي بوصايا الإمام الخميني، كما لم يكن يعمل وحده، وإنما كان إلى جانبه رجالٌ مثله، وقادةٌ أبطالٌ يشبهونه.
لهذا فإن إيران الإسلام، الثورة والجمهورية، التي تستمر مسيرتها ولا تتوقف، وتؤمن برسالتها ولا تتراجع، ويعمل فيها قادتها بمفهوم التكليف والواجب، لن تتخلى عن فلسطين أبداً، ولن تترك الفلسطينيين وتقصر معهم، وسيأتي من بعد قاسم سليماني قادةٌ ورجالٌ يحملون الراية ويؤدون الأمانة ويواصلون ما بدأه الشهيد، ويتمون الوعد الذي كان يتطلع إليه ويعمل من أجله، وهو تحرير فلسطين، واستعادة القدس، والصلاة في المسجد الأقصى بصحبة المسلمين جميعاً من كل أقطار الكون، حينها سيفرح المؤمنون بنصر الله، وسيتحقق وعده وبشارة أوليائه بزوال الغدة السرطانية، الكيان الصهيوني الغاصب، من الوجود، وما ذلك على الله بعزيزٍ).

تم بحمد الله ..