الدكتور مازن قصيباتي عن كورونا والعلاج: فصل الصيف واعد جداً بالقضاء على 90 % من الفيروس

0 82

حاورته : فاديا خالد **

استضافت إذاعة دمشق منذ قليل، رئيس اللجنة الطبية السورية لمكافحة فيروس كورونا الدكتور مازن قصيباتي، متحدثاً عن واضع سورية في مكافحة الفيروس وعن احتمالات العلاج وعلاقته بلقاح السل ومساعدة هذا اللقاح في مكافحة كورونا، وعن خطة إقامة دروات تدريبية إرشادية عملية عاجلة في المحافظات السورية كافة وتوزيع الأدوية وتولي شركة طبية سورية تصنيع دواء الهيدروكسي كلوروكيل.

افتتح الدكتور مازن قصيباتي حديثه عن اجتماع اللجنة الطبية المكلفة بمكافحة وباء كورونا مع وزارة الصحة معرفاً باللجنة أنها لجنة وزارية تشكلت من عدد من الوزراء وخبراء في الأمراض الوبائيّة في سورية وخبراء في الإحصاء.
أنتم تعلمون مشكلة العلاج لهذا الوباء هي مشكلة ضخمة جداً، وإلى الآن لم يتم العثور على علاج شافٍ، بل كلها علاجات تجريبية، لذلك هناك الكثير من المؤسسات التي تعطي صلاحية لوصف دواء ما لمريض. هذه المؤسسات سمحت ببعض العلاجات التي لم تكن توصف، وذلك بسبب انه لا يوجد علاج نوعي شافٍ مئة بالمئة.
وأضاف: اجتمعنا مرات عدّة واستطعنا أن نأخذ كل البروتوكولات الموجودة في العالم ونضع بروتوكولاً نهائياً تمّت مراجعته بدقة، وبالأمس كانت آخر مراجعة لهذا البروتوكول. وسيُطبع ويُنشر ويُوزّع على كل المشافي السورية التي تستقبل المرضى بكورونا، ولم يقتصر الاجتماع على وضع البروتوكول بل إنه يجب أن تكون لدينا خطتان: الخطة الأولى هي تأمين الأدوية بشكل كامل، علماً أن الأنظمة العلاجيّة التي وضعناها جزء كبير منها موجود في سورية. وموجود في مستودعات وزارة الصحة وسيتمّ استدراجها للمديريات الموجودة في المحافظات السورية كافة.
الخطة الثانية تعنى بالدواء، وذلك أنه هناك بعض شركات الأدوية ستكون قادرة على صنع الأدوية وخاصة دواء الكلوروكيل وسيكون بسعر مناسب جداً وسيوزّع مجاناً للمرضى في المشافي. وهذه الخطوة مهمة جداً، ولكنها لا تكفي وحدها. فلا يكفي أن نضع نظاماً معيناً، ولا يكفي تأمين الأدوية، بل ستكون هناك دورات تدريبية في جميع المحافظات السورية، تدريب عملي وإرشاد وليس نظرياً، بالتعامل مع مختلف الحالات وكيف يمكننا تطبيق العلاج على المرضى.

ورداً على سؤال حول الهيدروكسي كلوروكين الذي سمعنا عنه كثيراً عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ما هو مفعوله لدى المرضى المصابين بكورونا؟

قال قصباتي: التجارب السريرية في كافة انحاء العالم والدراسات أثبتت أن المصابين الذين عولجوا بالهيدروكسي كلوروكيل نسبة الشفاء أكثر بكثير من المصابين الذين لم يخضعوا للعلاج بهذا الدواء. وهذا الواء قادر على الحدّ من تكاثر فيروس كورونا.

وأجاب على سؤال: تداولت بعض وسائل الإعلام وعلى لسان العديد من الأطباء مقولة وهي أن من أخذ لقاح السل لا يُصاب بفيروس كورونا ما مدى صحة هذا الخبر؟؟
بقوله: هناك دراسة حديثة تقول إن نسبة الوفيات بإيطاليا مرتفعة جداً وأيضاً بأميركا، لقد اكتشف العلماء أن هذه الدول منعت لقاح السل منذ أمد بعيد، وفي إيران منع لقاح السل لفترات طويلة وعادوا لاستخدامه عام 1984، وفي الهند نجد قلة في الإصابات بكورونا وجميعنا نعلم أن مرض السل منتشر في الهند بشكل كبير. وقد ربط العلماء قلة الإصابات بفيروس كورونا بالهند يعود الى الاستخدام الكبير للقاح السل. وأنا أرى أن هناك علاقة بين لقاح السل والوقاية من كورونا لكن هذه العلاقة لم تُكشف بعد بشكل دقيق لأن هذا الموضوع يحتاج الى أبحاث ودراسات كثيرة.
في سورية قد يكون من أهم أسباب عدم انتشار الفيروس انه من ضمن البرنامج الذي تعتمده وزارة الصحة السورية هو لقاح السل. وكما قلت سابقاً هذا الكلام يحتاج إلى تأكيد ودراسات. وهذا طبعاً رأي حيادي وقابل للنقاش وغير قطعي.
لذلك سورية لا تُعتبر في حالة وباء نظراً لقلة الحالات المصابة بفيروس كورونا.

وحول أن ارتفاع الحرارة في الأيام المقبلة سيؤدي الى انحسار هذا الفيروس، ومعروف طبياً أن لكل وباء مرحلة ذروة ومرحلة انحسار ماذا تقول؟؟
عقّب مؤكداً: أنا متفائل جداً وذلك لأسباب عدة:
السبب الأول أن سورية ليست بوضع وبائي، ولكن هذا لا يعني انه لا توجد حالات مصابة في المجتمع. من المؤكد أن هناك حالات سواء حاملة للفيروس أو مصابة. هذه الحالات التي لم نستطع كشفها بعد ومن غير السهل أن نستطيع اكتشافها. فالحامل للفيروس لا تكون لديه أعراض وأمامه مساران لا ثالث لهما، إما أن يتم شفاؤه تلقائياً. وهذا معروف بل إنه 80 في المئة من مصابي كورونا قد يشفون بطريقة عفوية. وهذا الشفاء العفوي سيمنح الشخص المصاب مناعة. أما المسار الثاني فهو أن هؤلاء المصابين قد تتطوّر حالتهم ويراجعوا المراكز الصحية والمشافي القادرة على تشخيص هذه الحالات وتقدّم لهم العناية والعلاج بحسب درجة الإصابة.
وتابع: أنا متفائل بأننا في مرحلة التخلّص من الفيروس لاننا لسنا في حالة وباء بالمعنى الحقيقي للوباء، ولأن الإجراءات الحكوميّة المشدّدة ستحدّ من انتشار الفيروس.
ومن المثبت علمياً أن الفيروس يموت في درجة حرارة 56 درجة مئوية، قد يقول أحدهم إن درجة الحرارة في سورية لا تصل الى هذا الحد. أقول لهذا الشخص إن الفيروس لن يموت ويختفي نهائياً، بل سيضعف بشكل كبير جداً بل أقول إن 90 في المئة من الفيروس سيموت ويبقى 10 بالمئة.
البعض اعترض على هذه النظرية قائلا هناك حشرات في فصل الصيف قد تنقل الفيروس ولهؤلاء أقول:
لا أحد في العالم استطاع أن يثبت أن الفيروس قد ينتقل عن طريق الحشرات.
نحن مقبلون على فصل الصيف. وهذا فصل واعد لن أقول إنه سيقضي على الفيروس تماماً بل سيضعفه بشكل كبير جداً.

 

المصدر : حرمون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.