الاحتلال الإسرائيلي يكثّف الاستيطان في محيط الأقصى لتهويده وفصل القدس عن باقي الضفة الغربية

0 63

هدم منازل الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم والاعتداء عليهم وعلى المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وخاصة في المسجد الأقصى ومحيطه ممارسات متواصلة للاحتلال الإسرائيلي بهدف إفراغ المدينة المقدسة من الوجود الفلسطيني ضمن مخططه التهويدي الرامي لتغيير معالمها الحضارية والتاريخية في ظل صمت المجتمع الدولي الذي يطالبه الفلسطينيون بمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية أوضح في تقرير له أن سلطات الاحتلال أعلنت مؤخرا مخططات لإقامة 1700 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة مقامة جنوب القدس المحتلة و 216 وحدة لتوسيع مستوطنة مقامة على أراضي جبل المكبر في جنوبها الشرقي كما هدمت ثلاث منشآت تجارية تبلغ مساحتها ألف متر مربع في حي وادي حلوة ببلدة سلوان لشق طريق استيطاني يمتد الى باب المغاربة الباب الجنوبي للمدينة وحائط البراق الذي يمثل الجزء الجنوبي من السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك.

مدير مركز معلومات وادي حلوة جواد صيام أشار في تصريح لمراسل سانا إلى أن الاحتلال بدأ تنفيذ مخطط استيطاني على بعد أمتار من سور المسجد الأقصى على مساحة 12 دونما وذلك ضمن محاولات التهويد المتواصلة للمنطقة المحيطة بالأقصى لافتا إلى أن الاحتلال كثف عمليات التهويد في منطقة وادي حلوة بسلوان إلى الجنوب من الأقصى حيث أقام خمسة أنفاق ضخمة تحت الأرض تمتد من منطقة سلوان وصولا إلى الأقصى كما أقام 42 بؤرة استيطانية بمحيط المسجد من جهة القصور الأموية التي تتعرض لحرب تهويد بهدف تغيير معالمها الحضارية والتاريخية.

وعن عمليات هدم منازل وعقارات الفلسطينيين في الجهة الجنوبية أوضح صيام أن 70 منزلا في وادي حلوة آيلة للسقوط بسبب حفريات الاحتلال أسفلها كما تصدعت عشرات المنازل فيه فيما باتت 65 بالمئة من منازل الأهالي الذين يبلغ عددهم 4500 نسمة مهددة بالهدم لأن مخططات الاحتلال تقوم على أساس تهجير كل أهالي وادي حلوة لإفراغ المنطقة الجنوبية من الأقصى مؤكدا أنه رغم إجرام الاحتلال إلا أن الفلسطينيين متشبثون بأرضهم لإفشال مخططات التهويد التي تستهدف القدس والأقصى.

مدير مركز القدس الدولي حسن خاطر بين أن الهجمة الاستيطانية على الأقصى طالت كل جهاته حيث كثف الاحتلال عمليات التهويد بمنطقة ساحة البراق في الجهة الغربية من الأقصى الذي تبلغ مساحته الاجمالية 144 دونما من خلال إقامة مخططات استيطانية تهدف بالأساس لإحكام الحصار على المسجد من جميع الجهات وتسهيل عمليات اقتحام المستوطنين لباحاته لافتا إلى أن الاحتلال يحاول حاليا إغلاق مصلى باب الرحمة الذي يقع في الجهة الشرقية من الأقصى والذي أعيد افتتاحه في شباط عام 2019 نتيجة إصرار ومقاومة الشعب الفلسطيني وتأكيده على عدم التنازل عن ذرة تراب من الأقصى.

رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف أوضح أن الاحتلال يشن حرب تهويد تستهدف القدس والأقصى ويسابق الزمن لتحقيق ذلك بدعم أمريكي ضمن ما تسمى “صفقة القرن” لافتا إلى أن الاحتلال يعمل على إقامة مخطط استيطاني في منطقة صور باهر جنوب القدس بهدف عزل مدينة القدس عن مدينة بيت لحم وفصلها عن باقي الضفة الغربية وداعيا منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونيسكو” إلى التدخل العاجل لحماية المناطق التاريخية والحضارية في المدينة المقدسة من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها مدرجة على قائمة التراث العالمي.

وزارة الخارجية الفلسطينية أدانت بأشد العبارات ممارسات وإجراءات الاحتلال وعمليات التطهير العرقي المتواصلة بحق المقدسيين والهادفة إلى تهويد القدس وإفراغها من الوجود الفلسطيني تنفيذا لـ “صفقة القرن” المشؤومة مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على وقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته عليها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر سانا

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.